الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١إلى موضع الطهارة متنجساً نجاسة رطبة نقض ذلك الطهارة، كانت الرطوبة من بول أو منى أو مذى أو ودى، وعليه أن يغسل ما مس من موضع الطهارة وغسل ما ظهر من الاحتشاء ونالته الطهارة، وليس عليه إخراجه بالاتفاق، ولو كان ما بقى منه نجساً لأنه لا يمكنه غسله، ولا يصل إليه، وليس عليه إخراج، ما لم يمكنه غسله، ولا ما أمكنه غسله، وإنما عليه غسله إذا أمكن غسله ولا ما بلغ إلى غسله من خارج منه أ، داخل فيه مما جعله هو، أو مما خرج أو مما جعله فيه غيره، فعليه غسل ما أمكنه غسله من النجاسات، وليس عليه إخراج ذلك إذا أمكن طهارته، وما لم يقدر على غسله فلا غسل عليه فيه، كان كله أو بعضه، وليس وجوب غسل بعضه يوجب غسله كله، أو إخراج ما لم يقدر على غسله، وإن كان الاحتشاء قد بلغ إلى موضع الطهارة، وهو يابس بعد أن تنجس بما قد خرج فيه من النجاسات وخرج من الإحليل إلى موضع الاحتشاء بعد ما يبس وجف بقدر ما لا يرطب سمة الذكر من حيث ما تجب الطهارة، فإن شاء أخرج الاحتشاء اليابس النجس، ولا غسل عليه فى الإحليل، ولا تنتقض طهارته، وإن شاء غسل ما ظهر من الاحتشاء النجس دون ما لم يظهر إن أمكنه أن يسغله من غير أن يمس ذكره فى ماء جار، أو ما يشبهه مما لا يتنجس حتى يطهر، وكذلك إذا احتشت الثيب احتشاء لا يظهر إلى ظاهر الفرج ليمسك عنها ما تخاف فساده عليها من وضوئها أو ثيابها أو ظاهر بدنها، ما لم يظهر ذلك إلى ظاهر الفرج الذى يجب عليها غسله لمعنى الإنفاق، فهو فى ذلك بمنزلة الاحتشاء فى الذكر من الرجل، وإذا لم يجب عليها غسله فى موضعه، إذ لا يجب عليها
غسله ما فيها النجاسة، فلا يجب