منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

فصل

فى الاستبراء والاستنجاء ومعانى ذلك

روى عن(1) النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال، إذا بال أحدكم فليفتر ذكره ثلاثاً

وعن جابر بن زيد رحمه الله، إذا بلت فامسح ذكرك من أسفله فإنه ينقطع عنك، وذلك إذا بال الرجل، وفرغ من بوله ضرب بيده اليسرى إلى مجرى العرق الذى تحت أنثويه، فيسلته من دبره إلى أصل أنبوبة اليمين ثلاث مرات، وينتر ذكره عند كل سلة، وقيل يتنحنح، وقيل فغن نتر قبل أن ينقطع البول فلا يجزيه حتى ينقطع البول، ثم ينتر ثلاث مرات.

والسلت القبض على الشئ، يستخرج ما فيه، النتر جذب فيه جفوة، ومع ذلك يكون سكون القلب.

وذكر رجل أنه رأى أبا الشعثاء يبول فى بعض المواسم، فنفض نفضة أو نفضتين أو ثلاثاً ثم مشى إلى زمزم فتوضأ، وقيل كان جابر إذا بال نتر ثلاثاً، ثم يقوم، وليس عليه أن يعصر ذكره، وإنما عليه أن ينتره ثلاثاً، وذلك غاية الاستبراء إذا انقطعت المادة.

والناس مختلفون فى حالاتهم، فالاستبراء على ما يعرف كل من نفسه، وإنما قيل عليه الوضوء من النجاسة، فإذا لم يقع انقطاع النجاسة إلا بالاستبراء كان عليه إزالة اتصالها.

(1) / … أخرجه أحمد وأبو داود فى مراسيله وابن ماجه عن يزداد. م

١٬٤١٥ / ٩٬٢٥١