منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٥

وعن ابن محبوب، فيمن لم يقض بوله على السمة ولا غائطه على الحلقة أنه لا استنجاء عليه، فأين هذا من الاستبراء.

وقيل كان بعضهم يتبع البول بصب الماء، وقال إن الماء يقطع الماء.

وقال عزان: إن من بال ثم نتر ذكره ثلاث مرات، يجرى الماء عليه مع كل نترة.

وروى أسامة(1) عن النبى صلي الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام علمه الوضوء، فلما فرغ أخذ جبريل عليه السلام حفنة من الماء، فرش به تحت الثوب، وقال، يا محمد إذا توضأت فانضح ثلاثاً، فكان النبى صلي الله عليه وسلم يفعل ذلك، ونهى صلي الله عليه وسلم عن الاستبراء باليمين من بول أو غائط إلا من عذر.

ومن بال ولم يستبر فهو أمين نفسه، فإن قال، إنه لا ينقطع منه شئ، واستنجى من حينه قبل قوله، وإن لم يعرف قوله لم يسأل عن ذلك، ولم يحكم عليه بما لا يعلم من نفسه إلا الله، ثم هو. ومن بال ولم يستبر، واستنجى وصلى، وعاوده الاستبراء، فإن يبدل صلاته، لأنه لم يتنظف، ومن بال فى الماء فعليه الاستبراء بقدر ما يسبرئ خارجاً من الماء، كان الماء نهراً أو بحراً، ثم توضأ إذا كان فى نهر جار، ويسعه ذلك إلا أن يضطر فيما لا يمكن إلا ذلك، أو يجيئه حال لا يمكنه الخروج منه بذلك.

والراكد أشد من الجارى لأن مجرى البول لا يفضى على شئ مما يظهره ما يتعبد بغسله.

(1) / … أخرجه أحمد وابن ماجة عن زيد بن حارثة. م

١٬٤١٦ / ٩٬٢٥١