الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١فصل
وقيل فى الماء إذا صب على موضع الغائط واتبعه بالعرك، فحكم الماء غير مستهلك للنجاسة ما لم يعلم أن النجاسة قد غلبت عليه، وما كان غير مستهلك فهو طاهر مطهر للنجاسة، ولو كان مستهلكاً لم يثبت به حكم الطهارة، والمستهلك ما زايل الموضع الذى طهر بهن وما مس فى حال ما لا يكون مستهلكاً من المواضع التى قرب النجاسة من الطهارة لم يفسد ما مسه ما لم تغلب عليه النجاسة، وكذلك الماء المتردد على الجارحة فى حال غسلها فى حالة الوضوء صلاة الفريضة والنافلة، لا يكون مستهلكاً إلا ما سقط منه، وما طار من الماء عند الاستنجاء، ووقع فى الثوب أو فى البدن فلا بأس به.
وقال سليمان بن عثمان، يغسل الثوب إذ طار به الماء من الاستنجاء من الغائط، وفى موضع، وأما الاستنجاء فمختلف، فما طار منه، فقول لا يفسد إلا أن تطر النجاسة بعينها أو ما منها، وقول، أو ما يفسد منه الأول والثانى والثالث فلا، إذا كان قد عرك.
قال أبو الحسن، ما طار من الاستنجاء من الثلاث فهو نجس ولا بأس بالباقى بعد ذلك، وقيل لسان الماء السائل من غسل الغائط يفسد، وما سال بعد ذلك فلا بأس به.
وقال أبو محمد رحمه الله، وهذا إذا انفصل لسان الماء من النجاسة بعد أن امتزجت بها والماء قليل، أما لسان الماء الذى فيه شئ من نجاسة الاستنجاء وتتابع الماء بعده حتى كثر فحكم النجاسة يرتفع بغلبة الماء الطاهر عليه، ولو كان