منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

أن يطهر بذلك، وذلك على ما يعرف المرء به نفسه وسكن إليه قلبه، وليس عليه أن يغسل غير ظاهر الحلقة إلا أن تكون الحلقة كازة فيعركها، فيسترخى حتى يدرك طهارتها، وما حولها من خارج، وأما القضيب فليس عليه أن يفتح، ولكن يغسل الثقب ما حوله، وأما العرك فيكون متوسطاً فى الشدة والهون، لا ضرب فيه على فرج ولا جارحة ولا تعب نفس، وقيل من كان يستنجى، ثم سدعت يده التى يستنجى بها ثوبه، ولم يعلم أنه بقى فيها شئ أم لا، أنه كان يستنجى من نهر جار، أو ماء مستبحر لا ينجى فحكمها حكم الطهارة حتى يعلم أنه لصق بها شئ من النجاسة، كان قد عرك قليلاً أو كثيراً، وإن كان يستنجى من إناء، فإن كان من بول فالماء الأول مفسد، والثانى فيه اختلاف والثالث طاهر، وإن كان يستنجى من الغائط فقول عشر عركات، وقول أربعون عركة، وقول حتى يجد الخشونة، وقول حتى يطمئن قلبه من غير تحديد عدد، ذلك لكثرة النجاسة وقلتها، وغلظها ورقتها، فما دام فى حد فمفسد ما مس، وأقل ما وجدنا عن محمد بن محبوب رحمهم الله بالعشر العركات، فإن كان قد تعدى العشر، ولم يجد شيئا من النجاسة أخذنا له بهذا القول إذ قد مس ثوبه، ولا نحب له أن يترك الاستنجاء إلا بعد أن يستبرئ قلبه وتطيب نفسه، والجنابة أقرب من الغائط، ولم نعلم أنا حفظننا فيها شيئاً محدوداً، ونحب أن تكون بمنزلة الغائط، لأنها من الذوات والله أعلم.

١٬٤٢١ / ٩٬٢٥١