منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

وأنا أقول إن أمن أن لا يبقى شئ من الطلاء على جسده فإن أطلا ولم يغسل فلا بأس عليه إذا عرك مواضع الطلاء حتى ينظف ولا يبقى منه شئ، وأن أراد أن يحلق شعراً من شعره أو يقص أظافره، وهو جنب، فليغسل ذلك كله قبل القص والحلق، أو يتقى ثيابه أن يصيبها منه شئ يبقى فيها منه.

فصل

من كتاب الأشراف، ثبت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إن أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوء الصلاة إلا غسل القدمين، وكذلك إن أراد أن يأكل أو يشرب، وبهذا القول يقول على بن أبى طالب، وابن عباس، وابن عمر، وقال سعيد بن المسيب: إن شاء نام قبل أن يتوضأ وإن أراد أن يأكل أو يشرب غسل كفيه ومضمض فاه، وبذلك قال مالك وأحمد وإسحاق.

قال أبو سعيد رحمه الله قد قيل هذا ولا يخرج عندى فيه معنى اللزوم، لأنه لا معنى يدل على ذلك، وذلك يخرج على معنى التطوع والفضيلة، لأن النوم على الطهارة أفضل، وكذلك القول فى الأكل والشرب إلا أنه إذا أكل ولم يتمضمض، وبقى شئ من الطعام بين أضراسه أو فيه، ثم غسل وهو كذلك، أن عليه أن يخرجه ويغسل موضعه بعد خروجه، وأما إذا غسل ولم يرق البول ثم خرجت منه جنابه بعد الغسل كان عليه الغسل أيضاً(1).

(1) / (1) … اختلف العلماء فى هذه المسألة والظاهر أن الأصل فيه اختلافهم فى النطفة الميتة هل يلزم منها اغتسال أم لا. م

١٬٥٢٣ / ٩٬٢٥١