منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

الشئ من المسجد، بعض كرهه، ولم به قوم بأساً، إذا لم يمسه شئ من بدنها، إلا إدخال يدها فى هوائه.

واختلف فى شعر الجنب يقع فى ثوب المصلى، فقول: يفسد الصلاة، غسل أو لم يغسل، لأنه إذا زايل الجسد فقد زال حكم التعبد بالغسل ولا ينفعه الغسل بعد زواله، وقول لا ينقض، غسل أو لم يغسل، لأنه لا غسل إلا على الجنب، وقول إنه يفسد الصلاة ما لم يغسل، فإذا غسل جازت الصلاة به كان فى ثوب المصلى أو بدنه بعد المزايلة.

فصل

وعن أبى سعيد رحمه الله اختلف أصحابنا فى قراءة القرىن على غير طهارة من غير جنابة ولا حيض، فقول لا يقرا القرآن إلا على طهارة ووضوء، إلا لمعنى ضرورة، وقول بالجواز على غير ضرورة لقراءة الآية والآيتين، لمعنى تذكر أو فتح على قارئ، وليس هذا تعطيلاً لقراءة لمعنى الدرس إلا على طهارة، وأجاز بعضهم قراءة سبع آيات أو نحو ذلك، قال بعضهم إذا لم يفتتح السورة ولم يختمها ويقرأ ما بين ذلك، وأما حمل المصحف فلا ينهى عنه إلا الجنب والحائض ولا يدخل الخلاء، ويجب أن ينزه المصحف عن حمله ومسه بمنزلة قراءة القرآن لقول الله تعالى: "لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ".

فصل

وقيل ليس للجنب أن يطلى بالنورة حتى يغسل، قال أبو المؤثر: كان محمد بن محبوب يقول: إن أراد أن يطلى قبل أن يغسل غسل موضع الطلاء.

١٬٥٢٢ / ٩٬٢٥١