الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧جميع أقاويل أهل القبلة – أنه لا يضمن، وإنما يضمن من لم يكن من أهل الاجتهاد؛ إذا خرج بقوله عن جميع أهل القبلة، وعلى هذا: الإثم إلا أن يتوب.
وأما من كان من أهل الرأي، فأفتي بشيء مجتمع على خلافه، وتخطئته، أو محرم في كتاب الله أو في سنة رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -)، أو اجتمعت الأمة على تحريمه، وتخطيه قابله – فإنه يضمن.
وإذا لم يكن في هذا الحادث حكم من أحد هذه الثلاثة الأصول؛ وإنما فيه اجتهاد من الفقهاء، فأفتي هو بغير ما أفتوا [به] فهو سالم.
وأما إن كان من غير أهل الرأي- فإنه يضمن؛ إذا خالف أقاويلهم؛ إذا كان هو ليس من أهل الاجتهاد.
ورفع نجاد بن منذر: في الذي يحكم بغير الحفظ، أو يفتي أنه لا يهلك؛ حتى يخرج من اختلاف جميع الأمة. على قول بعضهم.
وقال أبو محمد (رحمه الله): من أفتي بفتيا، أو أخطأ، ولم يخرج من جميع قول الفقهاء من المسلمين، والمخالفين كلهم لم يكن عليهم ضمان.
وقيل: إن الملائكة تلمن الذي يفتي بما لم يعلم، و [أن] أضعف الناس أعجلهم في الفتيا، والله أعلم.
ويروي عن أبي(1) سعيد (رحمه الله) أنه قال: ليس العالم من حمل الناس
(1) أبو سعيد محمد بن سعيد الناعي الأصل، الكدمي المكن قريبا من يهلا من أجل وأعظم، وأبرك علماء عمان في القرن الرابع، له تأليف متعددة وآراء متعمدة، وإذا وقع خلاف في مسألة، فينظر رأي العلماء فيها والعمل على ما يقول أبو سعيد حتى إن الشيخ المالي (رضي الله عنه) لا يري له مثيلا إلا ابن عباس (رضي الله عنهم، وأرضاهم) م./