الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦القول السابع والثلاثون
فى وجوب الوضوء وأحكامه ومعانيه وفراضه وسننه
الوضوء بضم الواو اسم الفعل للوضوء، والوضوء بفتح الواو اسم الماء الذى يتوضأ به، والوضوء مأخوذ من الوضاءة والحسن والنظافة ومنه قيل وضئ الوجه أى نظيفه وحسنه.
ويروى أن النبى صلي الله عليه وسلم كان ظاهر الوضاءة.
وقيل من غسل عضوه فقد وضأه، الوضوء الذى فى كتاب الله هو الغسل، وفى الحديث الوضوء قبل الطعام ينفى الفقر وبعده ينفى اللمم، ويعنى به غسل اليدين قبل الطعام وبعده من الزهومة، وأما الوضوء الذى هو للصلاة هو التمسح، وهو أخف الغسل، وهو إمرار الماء على جوارح الوضوء قال الله تعالى: "َا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ".
قال ابن عباس: أردتم القيام وقال غيره إذا قمتم من نومكم وقول، إذا نهضتم إليها فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين.
فهذه فرائض الوضوء من كتاب الله، فحد الوجه من أعلى منتهى شعر الرأس وقيل منتهى تقبض الجلد، ومن أسفل إلى ظاهر اللحى الأسفل، ومن الجانبين إلى الأذنين ويخلل لحيته بالماء، ونحب إيصال الماء إلى تحت شعر الحاجب والشارب والعذار، والعنفقة واختلف فى الوجه المقدم من الأذنين، فقول إنه من الوجه