منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦

قال محمد بن المسبح: إلا أن يكون جنباً فيبلها بالماء لقول النبى صلي الله عليه وسلم أشربوا أعينكم الماء(1) لعلها لا ترى ناراً حافية".

ويكره لطم بالماء عند الطهارة، لحديث عمر رضى الله عنه، شنوا الماء شناً ولا تثجوه ثجاً والشن بالشين والسين جائز، وهو صب الماء على العضو وتفريقه فيه.

وسئل هاشم رحمه الله عن العارضين، هل يخلل شعرهما؟ قال: ما رأيت أحداً يصنع ذلك إلا منيراً.

وروى هاشم أن أبا بكر الموصلى، لم يخلل ذقناً ولا عارضين، وكان هاشم يمدح أبا بكر فى مجلسه بحسن الرأى.

فصل

وغسل اليدين فى الوضوء إلى المرفقين واجب بعد غسل الوجه، لقول الله تعالى: وأيديكم إلى المرافق، فالمرافقان داخلان فى حكم الغسل، لأن الحد إذا كان من جنس المحدود فهو داخل فيه، وغسل اليدين فى الوضوء من أطراف الأصابع إلى المرفقين، وقيل كان النبى صلي الله عليه وسلم إذا بلغ المرفقين فى الوضوء أدار الماء(2) عليهما.

(1) أخرج صدره ابن حيان وابن أبى حاتم والدار قطنى عن أبى هريرة./

(2) / فى حديث عثمان فى صفة وضوء النبى صلى الله عليه وسلم فغسل وجهه وبديه حتى مس أطراف العضدين ما يدل على ذلك.

١٬٦٨٧ / ٩٬٢٥١