الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥وعن محمد بن محبوب رحمه الله أن الوجه المفترض غسله من أول منابت شعر الرأس إلى أصل الأذن، وليس انكشاف الشعر عن مواضعه بزائد فى فرض طهارته ويعم بالماء ما خرج من عشر لحيته إلى أذنيه، قيل: غسل مواضع اللحية واجب، إذا لم يكن فيه شعر يستره ولم يكن وصول الماء إليه إلا بماء جديد، وذلك شديد لم يجب غسله لأن اسم وجه قد زال عنه.
قال أبو سعيد رحمه الله فى الرجل إذا أخذت لحيته شيئاً من وجهه: أن عليه أن يدلك الشعر المتصل من اللحية بوجهه، حتى يصل الماء الجلد، كان فيه شعر أو لم يكن، وقول يجزيه مسح اللحية من فوق الشعر، وقال أبو الحسن، ويستحب تخليل اللحية(1) وترطيب ظاهر اللحى الأسفل، لما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم قال أمرنى جبريل عليه السلام اغسل(2) الفنيك وهو طرف اللحى الأسفل وقول ليست اللحية من مواضع الوضوء إلا أنه يستحب تخليلها، فإن لم يفعل فلا نقض، وكان بعض الفقهاء يخلل منها ما يلى الوجه، وكان الربيع يخلل لحيته فى الوضوء للصلاة، وكان وائل يمسحها بيده ولا يخللها، ولا تخلل اللحية بالتراب عند التيمم، ولا يجب تخليل الحاجبين ولا يخللها، ولا تخلل اللحية بالتراب عند التيمم، ولا يجب تخليل الحاجين ولا العنفقة، ولكن يجرى عليهما الماء جريا، وكان سليمان بن عثمان يخلل الذقن الذى فيه الشعر أسفل من العنفقة، وليس على من يتوضأ أو يغتسل أن يتعمد لتفح عينية ولا يغمضهما، ولكن يرخيهما إرخاء ليبلهما الماء، وقول من توضأ اغتسل فهو غير محكوم لوضوئه، وإن عركهما حتى يدخلهما الماء ولم يفتح عينيه أجزأه.
(1) حديث تخليل اللحية أخرجه أبو داود عن أنس م./
(2) أخرجه الربيع فى غسل الجنابة من حديث أطول مما هنا م./