الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٨وروى الثقة عن هاشم أنه قال: كان موسى يمسح مقدم رأسه ولا يمسح القفا، وكان بشير يمسح مقدم رأسه وقفاه، وقال محمد بن المسبح إذا مسح بإصبع أو إصبعين أجزأه، وبجميع الكف أحب إلينا وإن مسح بثلاث أصابع أجزأه، لأنه مسح بالأكثر من أصابعه، وإن مسح بالأقل فعند بعض لا يجزيه، وعن أبى عبيدة رحمه الله أن جابرا رحمة الله توضأ وعليه عمامة أو كمة، فأخرها عن رأسه بإحدى يديه، ثم مسح مقدمة وقال أبو عبد الله رحم الله: يجزئ مسح الرأس مرة، يرد فيه ثلاثاً.
قال أبو سعيد رحمه الله: من أراد أن يمسح رأسه فيأخذ ماءً جديداً إلا أن يكون فى الاعتبار ما أخذ من ذراعيه فيه فضل عن غسل الذراع حتى لا يكون مستهلكاً، ويبقى من ذلك بقدر ما يمسح به الرأس، وغير مستهلك فى غسل الذراع، وإن نسى مسح رأسه حتى فارق الماء فقول، إن ود فى لحيته بللا أو جسده بقدر ما يسمح به أجزاء، وقول لا يجزيه على حال إلا ماء جديد على النسيان.
فصل
ويمسح المتوضئ أذنيه ظاهرهما وباطنهما بعد مسح رأسه وهو سنة، ويؤخذ لهما ماء جديد، وقول يجزيهما ما فضل من الرأس.
واختلف الناس فى مسح الأذنين، فقول هما من الرأس، وقول من الوجه، وقول ظاهرهما من الرأس، وباطنهما من الوجه، وقول لا هما من