منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩

الوجه ولا هما من الرأس، فمن ذهب إلى أنهما من الوجه غسلهما مع الوجه، ومن ذهب إلى أنهما من الرأس مسحهما مع الرأس، ومن دهب إلى أن ظاهرهما الرأس وباطنهما من الوجه مسح ظاهرهما مع الرأس وغسل باطنهما مع الوجه.

وقيل إن سليمان بن عثمان كان يدخل إصبعه فى صماغية، والصماخ خرق الأذن، وقال أرخص ما سمعنا فى الأذنين أن يمسحهما مع الرأس بماء واحد وقول بما جديد.

وقال محبر بن محبوب: إذا غسلت وجهك قبل أذنيك مع الوجه فإذا مسحت رأسك قبل أذنيك مع الرأس. وكان بشير يمسح القفا ويمر على الأذنين.

وعن ابن عباس أن النبى(1) صلي الله عليه وسلم مسح رأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهرهما، ومسح ظاهرهما وباطنهما، وأخذ لهما ماء جديداً.

وقال محمد بن محبوب رحمهما الله: من نسى مسح أذنيه حتى دخل فى الصلاة ثم ذكر فلا يقطع الصلاة ويمضى، وقال أبو سعيد رحمه الله: من ترك مسح أذنيه متعمداً، فقول يعيد صلاته، وقول لا إعادة عليه، ويروى أن أبا معاوية، رحمة الله، كان إذا أراد أن يمسح أذنيه مع رأسه سلل إصبعيه ولم يمسح بهما رأسه، فإذا فرغ من مسح رأسه مسح بتلك الإصبعين أذنيه، ورأى ذلك يجزى ولا كراهية فيه، والله أعلم.

(1) / روى الترمذى صححه ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وللنسائى مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالمسحتين وظاهرهما بإيهامية وفى البزار والطبرانى من حديث جارية عن أبيه بلفظ خذ اللرأس ماء جديد. م

١٬٦٩٠ / ٩٬٢٥١