منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩

على موضعها إرسالاً فذلك عليه إعادة ما ترك، ويعرك موضع الجنابة التى لم يعرك وليعد الوضوء، وأما الصيام فأرجو أن لا يبلغ به إلى فساد.

فصل

وقيل من كان على يقين من طهارته، ثم شك فى فسادها لم تجب عليه إعادتها، ومن تيقن أنه قد أحدث، ثم شك أنه تطهر أم لا فحكمه غير متطهر حتى يستيقن أنه قد تطهر.

وحفظ بشير عن والده أن من توضأ وكان على وضوء فيصلى به ما شاء حتى يعلم أنه قد أحدث، وقال الفضل: لا يصلى حتى يعلم أنه طاهر، وقال أبو معاوية رحمه الله: من شك فى وضوئه بعد أن يدخل فى الصلاة ولم يكملها فعليه أن يتوضأ ولا تنفعه الصلاة على الشك فى الوضوء، فإذا فرغ من الصلاة ثم شك فى الوضوء فلا إعادة عليه، وكذلك إن شك أنه توضأ أو لم يتوضأ، وأما إذا توضأ، ثم خرج من الوضوء، فشك أنه لم يغسل شيئا من جوارحه فلا إعادة عليه وضوءه تام، وكذلك إذا قام من موضع الوضوء على أنه قد توضأ، ثم شك فى الوضوء فلا إعادة عليه إذا مضى هو ذاكر للوضوء حتى أخذ فيه حتى يستيقن أنه ترك شيئاً منه، ومن توضأ ثم أحدث، ثم توضأ فذكر وضوءه الأول، والحدث الذى نقضه ونسى وضوءه الأخير فصلى متعمداً، وهو يرى أن وضوءه فاسد، فإن ذكر وهو فى صلاته فعن سعيد بن محرز أن أخرها يصلح أولها.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا ثبت الوضوء فلا يزيله الشك بالأحداث

١٬٧٠٠ / ٩٬٢٥١