منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٨

يغسل اليسرى فليس عليه أن يرجع لأنه قد جاوز ذلك العضو إلى غيره، ومن شك فى مسح رأسه وهو يمسح أذنيه أن له أن يمضى على وضوئه، ومن شك أنه لم يغسل يده أو وجهه، ثم نظر فإذا الوجه رطب أو اليد رطبة لم نر عليه فساداً ولا إعادة، ومن شك فى غسل البول وهو فى غسل الغائط لم يجاوزه حتى يحكمه، لأن الاستنجاء واحد، وبأيهما بدأ جاز، ومن شك فى الاستنجاء قبل أن يخرج منه فلا يجاوزه حتى يحكمه، وإن شك فيه بعد أن خرج منه فلا يرجع إليه.

وقال محمد بن محبوب: من خرج من الماء من غسل جنابة أو نجاسة، ثم شك أنه لم يغسل شيئاً من بدنه، أو أنه لم يحكم الاستنجاء فإنه إذا لبس ثوبه فلا إعادة عليه، ولا يرجع حتى يستيقن، وكذلك إذا خرج من الماء على أنه قد غسل أو توضأ، ثم شك فلا يرجع إلى الشك حتى يستيقن، ولو لم يكن لبس ثوبه، ومن تغوط أو بال، ثم دخل نهراً وهو ذاكر لهما أو ناس، ثم خرج من النهر فشك، أعرك موضع البول أو الغائط أم لا، فلبس ثوبه وصلى، فلا يفسد ثوبه ولا صلاته بالشك، إن شاء الله، وإن استيقن تركه غير أن الماء قد جرى عليه فذلك ينجس ما أصاب وليعد الوضوء، ليعرك موضع الغائط والبول حتى ينقيهما إن شاء الله.

وأما الجنب إذا نزل فى الماء وهو ذاكر لجنابته أو ناس، ثم خرج من الماء، فشك أنه غسل الجنابة، أم لا فأرجو أن صلاته وصيامه يتم إلا أن يستيقن أنه ترك شيئاً من الغسل أو كان فى بدنه جنابة لم يعركها ويبقى موضعها، وإنما أرسل الماء

١٬٦٩٩ / ٩٬٢٥١