منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٧

ترمل بالجنازة رملاً، وهو ممشى دون العدو فوق المشى(1)،وكان الحسن يقول إذا ازدحموا على الجنازة فلا تقربوهم، فإن الشيطان معهم.

وقال النبى صلي الله عليه وسلم إذا وضعت الجنازة عن عواتق الرجال فاجلسوا(2) ويستحب المشى خلف الجنازة ولا يتقدمها إلا من يتقدم لحملها.

وقال: إن بعض الفقهاء رأى راكباً خلف الجنازة فقال أتركبون وملائكة الله مشاة.

وقال أبو المؤثر: يتقدمها الناس ويتأخرون خلفها، وكل ذلك جائز، ويركب خلفها ويمشى، ولا يتقدمها الراكب.

وقيل كان عمر بن الخطاب وأبو بكر يمشيان قدام(3) الجنازة، وابن مسعود وغيره خلف الجنازة، فقال له قائل فى ذلك، أما أنهما يعلمان أن المشى خلفها أعظم أجراً، ولكنهما رفيقان يحبان الرفق بالناس، كان معناه أنهما يريان الناس أن ذلك جائز، ولأجل ضيق سكك المدينة.

وعن أبى الحسن رحمه الله فى الجنازة إذا حملت ولم تغبر، فإن وجد ما يجمر به الميت حول نعشه فلا يكون ذلك، ولا يصلح تركه، وإن لم يوجد فلا بأس.

وعن أبى عبد الله محمد بن رو رحمه الله ويجمر الميت بروح العود ثلاث

(1) / أخرجه أحمد النسائى عن أبى بكرة.

(2) / أخرج معناه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن على بن أبى طالب.

(3) / أخرجه الجماعة عن ابن عمر.

١٬٧٨٨ / ٩٬٢٥١