الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٠ثم يقرأ الكتاب بغير استعاذة، ثم يكبر الثالثة، ثم يحمد الله، ويصلى على النبى صلي الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين و المؤمنات.
وإن كان الميت ممن يستحق الدعاء والولاية تولاه ودعا له واستغفر له، وإن كان ممن لا يستحق الولاية دعا لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات، ثم يكبر الرابعة وسلم على رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلى ملائكة الله، ومن سلم الله عليه ثم يسلم تسليمه خفيفة يسمع بها من عن يمينه وشماله، ممن كان يقربه، حكم الأطفال إذا ماتوا فى الدعاء لهم حكم آبائهم من ولاية، أو براءة أو وقوف.
وقيل كانوا يكبرون على الجنائز ستا وخمسا وأربعا، فلما ولى عمر بن الخطاب رضى الله عنه(1) جمع أصحابه وقال لهم: إن اجتمعتم اجتمع من بعدكم، وإن اختلفتم اختلفوا، فأجمع رأيهم على أربع تكبيرات.
يستحب أن تكون الصلاة على الميت بأمر وليه.
ومما كانوا يقولونه بعد التكبيرة الثالثة: الحمد لله الأول والآخر، والظاهر والباطن، يحيى ويميت وهو حى دائم لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، الحمد لله الذى منه المبدأ وإليه الرجعى، وله الحمد فى الآخرة والأولى، والحمد لله الذى من الأرض خلقنا وإليها يعيدنا ومنها يخرجنا تارة أخرى. الحمد لله كما ينبغى لربنا من الحمد الثناء وبما له أهل فى الآخرة وال، لى ثم يسلى على
(1) / رواه البيهقى عن بى وائل، قال ابن عبد البر وانعقد الإجماع بعد ذلك على الأربع.