الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٩القول السابع والخمسون
فى الصلاة على الموتى
وقيل: من أراد الصلاة على الميت جعله أمامه إلى القبلة وقام حذاء صدره والمرأة حذاء رأسها، ثم دنا منه كنحو مقامة من المحراب إذا أقام الصلاة أو أقرب من ذلك قليلاً، يكون بينه وبين الميت بقدر ما لو سجد لم يصل سجوده إلى الميت.
وقال أبو الحسن رحمه الله فى الحديث إن النبى صلي الله عليه وسلم صلى على امرأة عند وسطها(1).
وعند بعض أصحابنا أن الرجل يكن المصلى عليه مما يلى صدره، والمرأة ما يلى قرب الرأس، وعند بعضهم يكون من حيال وسط الرجل، وحيال صدر المرأة، هذا كله من طريق الاستحباب، وأما إذا استقبل الميت ولم يخرج منه من حيث ما استقبله فقد استقبله وصلى عليه، فإذا قام على الجنازة نوى وقال أصلى على هذا الميت السنة التى أمر بها رسول الله صلي الله عليه وسلم أربع تكبيرات إلى الكعبة الفريضة التى بمسجد الحرام، الذى بمكة طاعة لله ولرسوله محمد صلي الله عليه وسلم، سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك، وتعالى جدك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، إن قال، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، وتعالى الله، فجائز فى صلاة الميت ثم يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يستعيذ ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم يكبر الثانية
(1) / رواه الجماعة عن سمرة.