منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٨

وهو التكبيرة الأولى ما لم يكبر الإمام التكبيرة لاثانية، فإذا كبر الإمام التكبيرة الثانية فقد فاته حدان مع الإمام، وهما التكبيرتان الأوليان بجملتهما وحدهما، ويكبر مع الإام، لأن التكبيرة الثانية عن التوجيه ولا بد من التوجيه فى معنى قولهم، لافتتاح الصلاة فى معنى قولهم أنه يقرأ فاتحة الكتاب فى هذا الحد الثالث، ويلحق الإمام بما هو فيه فإذا كبر الثالثة أخذ فى التحميد الدعاء، ولا يقرأ فاتحة الكتاب ثانية لأنه إنما هو تبع للإمام فيما الإمام فيه لا بدل عليه وليس له فى قولهم أن يكبر إذا أدرك الإمام تكبيراً متوالياً غير تكبير الإمام، ويشبه معانى قولهم شبه ذلك، ويكره له الصلاة على الجنازة منتعلاً، وقول لا بأس بذلك، وقيل إن النبى صلي الله عليه وسلم(1) قال: إذا غسلتمونى وحنطتمونى، وكفنتمونى فدعونى، فإن أو لمن يصل على ربى، ونقلت الكافة أنهم كانوا يسمعون تكبير الملائكة على رسول الله صلي الله عليه وسلم وعليهم أجمعين، وصلوا عليه متفرقين بغير جماعة، وكان الرجال يدخلون عليه إرسالاً، حتى إذا فرغوا دخل النساء حتى إذا فرغن، دخل الصبيان ولم يؤم عليه أحد، دفن ليلة الأربعاء نصف الليل، صلي الله عليه وسلم حيا وميتاً.

قال أبو سعيد رحمه الله، فى الميت إذا لم يصل عليه بنسيان ألو لمعنى من المعانى فالصلاة لازمة، ويصلى على القبر إذا أمكن ذلك وإلا فحيث كان إذا قصد بالصلاة عليه ولا يصلى أحد على الجنازة راكباً إلا من ضرورة أو عذر،

(1) / أخرج الحديث البيهقى والبزار والسهيلى وأرباب السنن مجتمعا ومفرقة. م

١٬٨٠٩ / ٩٬٢٥١