منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٧

عباس(1) وابن عمر الصلاة على الجنائز فى المقرة، ومنع من ذلك على، وروى عن أبى هريرة أن النبى صلي الله عليه وسلم قال من صلى على جنازة فى المسجد فلا(2) صلاة له، وقال أبو سعيد كره أصحابنا الصلاة المكتوبة فى المقبرة، ومنهم من لم يفسدها إلا إذا لم تكن على القبر، وفى معنى قولهم إنه لا يقطع صلاة الجنائز شئ من الممرات ولا النجاسات مما يقطع صلاة الفريضة، وإن أمكنت الصلاة فى غير المقبرة فهو أحسن.

فصل

ومن جامع أبى محمد رحمه الله، قال الله تعالى:" وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ" أمر معمول به ولم تختلف الأمة فى وجوب غسله، و تكفينه وحمله والصلاة عليه، وقيل من صلى على جنازة ولم يحمد الله ويصلى على النبى صلي الله عليه وسلم ويدعو بعد التكبيرة الثالثة شيئاً وكبر الرابعة على أثر الثالثة فقد أساء، ولا إعادة عليه، دفن الميت أو لم يدفن، وقال بعضهم لا يتم إلا على الوجه المأمور به، ويعجبنى جواز ذلك على الجهل والنسيان وإن كبر أربع تكبيرات ولم يقرأ ولم يدع، أن صلاته تتم على ذلك على معنى قوله.

وقال أبو سعيد فى قول أصحابنا رحمهم الله إن انتهى الرجل إلى صلاة الجنازة وقد كبر الإمام التكبيرة الأولى فإنه يوجه، ويكبر ما فاته من الإمام فى هذا الحد.

(1) / ورد الحديث عاماً رواية مسلم عن أبى مرثد لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها وروى الطبرانى فى الأوسط عن أن سنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أ، يصلى الجنائز بين القبور. م

(2) / الحديث أخرجه أبو داود عن أبى هريرة ولفظه فلا شئ له.

١٬٨٠٨ / ٩٬٢٥١