الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١١ما وجده منهم فى موضع يباح له فيه الدفن، أو فى جانب من أرضه وما انكسر من عظامهم فى يده عند لقطه لهم بغير تعمد منه لذلك فلا ضمان عليه فى ذلك، وعليه ضمها ودفنها حيث يجوز له، وإن تعمد لكسرها أو أمر به فعليه الضمان.
وقيل، لا يجوز الصلاة على القبر لقول النبى صلي الله عليه وسلم: لا يصلى على قبر ولا إلى قبر.
وقيل، دعى علىُّ إلى جنازة، فجاء، فوجد الناس قد فرغوا منها فقال: إن سبقتمونى بالصلاة فلا تسبقونى بالدعاء، ثم وقف فدعا ولم يصل، ولو جاز إعادة الصلاة لصلى عليها ولم يجتزئ بالدعاء.
وقيل جاء عبد الله بن سلام إلى جنازة عمر رضى الله عنه بعد ما صلوا عليها فقال مثل مقالة علىّ، جعل القبر بينه وبين القبلة، وقف، ودعا ولم يصل.
فصل
قال أبو سعيد رحمه الله فى الميت إذا دفن قبل أن يصلى عليه، فإذا كان ذلك لعذر صلى عليه وهو مدفون، وإن كان لغير عذر فعليهم التوبة ويصلون عليه بعد دفنه وإن كانوا قد انصرفوا من المقبرة صلوا عليه فى مواضعهم حيث كانوا كما صلى النبى صلي الله عليه وسلم على النجاشى حين وصل خبر موته وهو بأرض الحبشة، وإن كانوا لا يحسنون صلاة الميت فليتعلموها وليس لهم أن ينبشوا الميت ليصلوا عليه إذا دفن، وإن صلى على الميت واحداً أجزأ ولو لم يصلوا عليه جماعة. وإذا ثبت وجوب الصلاة على الميت بعد دفنه من غير أن يصلى عليه فالاختلاف واقع