الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٠النجاشى قال صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم، فصلى عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه فصفوا خلفه(1) صفوفاً، قال جابر وكنت فى الصف الثانى أو الثالث فاستغفر له.
وبلغنا أن موسى بن أبى جابر لما بلغه موت الربيع بالبصرة صلى عليه بأزكى. وقيل لا يجوز لأحد أن يصلى على الميت مرتين لأن الغرض قد سقط بالمرة الأولى والثانية نقلاً، ولا يصح النقل بالصلاة على الميت، ومن صلب من المسلمين ظلماً صلى عليه. قال أبو الحسن ويصلى على البار والفاجر من أهل القبلة، وروى ابن عمر أن النبى صلي الله عليه وسلم صلى على زانية ماتت(2) فى نفاسها، والباغى إذا أسره الإمام واستحق القتل وقتل صبراً فإنه يدفن ولا يغسل ويكفن ويصلى عليه، وإن تاب من بعد أن قدر عليه وقد صار فى الأسر فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، وسل عنها. وإن كان عند أهل الحرب من المشركين أو البغاة أسارى من المسلمين فأصيبوا خطأ فإنهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم، ويدفنون، وليسوا بمنزلة أهل البغى، ولا بمنزلة من جاهد المسلمين.
ولو أغار العدو فقتل النساء والرجال والأطفال من غير محاربة فإنهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم، وإذا أغار العدو فقتلوا من كان محارباً لم يغسل، ومن قتل فى غير منزله أو فى طريق غير المحاربة غسل، ومن وجد فى أرضه قتلى فقطعتهم السباع، وتفرقت عظامهم فيها فجائز له إخراجها والانتفاع بأرضه، ويدفن