منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٣

القول التاسع والخمسون

فى القبر، ووضع الميت فيه، وما جاء من ذكر القول عند ذلك

روى أن النبى صلي الله عليه وسلم مات يوم الاثنين، ودفن يوم الأربعاء، وقيل، إن أعرابياً حضر دفنه، فلما أرادوا أن يدخلوه القبر جذب الأعرابى قطيفة من على نفسه فرمى إليهم بها، ففرشوها للنبى صلي الله عليه وسلم فى قبره. وكذلك ينبغى لكل موسر أن يفرش له ثوب فى قبره فوق التراب.

وروى عه صلي الله عليه وسلم أنه قال: خير القبور دوارسها(1) ولا يشرف عليها بناء ولا غيره، وروى أن حذيفة بن اليمانى مر على قبر عبد الرحمن بن أبى بكر وأخته عائشة قد بنت عليه بناء فسأل عنه لمن هذا القبر، فأخبر أنه قبر عبد الرحمن وأن أخته بنت عليه بناء فقال أبلغوها أنه إنما يظله عمله، فبلغها ذلك، فقالت: صدق حذيفة، وقيل إنها أرسلت إلى البناء فقلع. وقيل: إذا وجد الميت منبوشاً من قبره فلا يقبر إلا فى لحد وإن منعهم بنتنه قبروه كيفما أمكنهم، ومن لم يقدر على حمله من الموتى وسحب فحدث فيه حدث من تقطع أعضائه أو غير ذلك فلا ضمان على من سحبه إذا لم يقدر على قبره إلا بذلك، وإن قدروا أن يحفروا تحته

(1) / قال فى اللسان درسه القوم عفوا أثره والحديث لم أجده بهذا اللفظ ورأيت فى صحيح مسلم عن أبى الهياج الأسدى قال: قال لى على بن أبى طالب ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته وهذا الحديث على عمومه على قبور المشركين بدليل ما قبله. م

وروى الخمسة إلا ابن ماجه لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج رووه عن ابن عباس ولمسلم عن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه.

١٬٨٢٤ / ٩٬٢٥١