منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٤

ويقبروه بغير سحب فسحبوه فحدث تقطع شئ من أعضائه أو جرح فى جسده، فقيل بالأرض فى الجروح، ولا ضمان فيما قطع من الأعضاء ولا بأس بالقعود على القبر عند إنزال الميت فيه، كان من أولياء الميت أو غيرهم إذا أرادوا بذلك الأعانة على شئ من أمر دفن الميت، وله الفضل فى ذلك إن شاء الله. وإن أسقطت المرأة وماتت هى وولدها جاز أن يقبر معها فى قبرها، ويكون قدامها نحو القبلة ولا يكفن فى كفنها، بل يكفن وحده، ولا بأس بدفن الميت فى الليل، لما روى أن أبا بكر رضى الله عنه دفن فى الليل ودفن عبد الله بن مسعود

ليلاً، وكان شريح يدفن أولاده بالليل إذا ماتوا، ولا بأس أن يدفن اثنان أو جماعة فى قبر واحد، ودفن رسول الله صلي الله عليه وسلم رجلاً ليلاً، وإن كان امرأة قدم الرجل إلى القبلة وأخرت المرأة ويقدم الكبير، ويؤخر الصغير، فإذا وضع الميت فى القبر أضجع على يمينه ووجهه إلى القبلة، ويقول الذى يضعه: بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله صلي الله عليه وسلم، وإذا كان من أهل الولاية قال: اللهم أفسح له فى قبره ونور له فى جدثه، وألحقه بنبيه، وثبته بالقول الثابت، منها خلقناكم وفيها نعيدكم، ومنها نخرجكم تارة أخرى، وبعض القول: بسم الله والحمد لله وعلى ملة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

وقيل لا يدفن الميت إلا فى الأوقات التى تجوز فيها الصلاة، وهى عند طلوع الشمس حتى يستوى طلوعها، وعند غروبها حتى تغيب وعند انتصاف النهار فى الحر الشديد.

١٬٨٢٥ / ٩٬٢٥١