منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣١

ويقولان له: أنظر إلى مقعدك منها، ويضربه الملكان بمرزبتيهما حتى يدخل بطنه فى بدنه، ويقولان له: نم نومة المتلومين إلى يوم القيامة، ويصيح صيحة يسمعها جميع من على الأرض إلا الثقلين، وقال: إن المؤمنين تجد أرواحهم لذة النعيم وهم فى قبورهم دخولهم الجنة، وأرواح الكفار فى سجين، وهو فيما قيل، واد من أودية جهنم. الله أعلم بذلك.

فصل

وكان جابر بن زيد رحمه الله وغيره يذكرون عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: إذا وضع الميت فى قبره وسوى عليه أنه يسمع القوم حين ينصرفون عنه(1)، لأنه إذا حمل من بيته فروحه مع الملائكة، وإذا وضع فى قبره يأتيه ملكان، وذكر الحديث.

وقيل: دخلت يهودية على عائشة رضى الله عنها، فوهبت لها طيباً، فقالت لها: أجارك الله من عذاب القبر(2)، فقالت عائشة: فوقع ذلك فى نفسى، فلما جاء رسول الله صلي الله عليه وسلم قالت له: للقبر عذاب؟ قال: نعم، إنهم ليعذبون عذاباً تسمعه البهائم(3).

(1) / رواه البخارى ومسلم عن أنس بلفظ أطول.

(2) / رواه البخارى ومسلم عن عائشة.

(3) / رواه الطبرانى فى الكبير عن ابن مسعود.

١٬٨٤٢ / ٩٬٢٥١