منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧

بسم ابد الرحمن الرحيم

القول الأول

في الصلاة ومعانيها ومعرفة ابتداء فرضها ولزوم تأديتها وأحكام ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى لنبيه «قُلْ العبادي الَّذِينَ ا آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةٌ»، وقال:. وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ «وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ»، وقال: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الله وَرَسُوله، وقال: «فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا موقوتاً»: وآيات كثيرة من القرآن تدل على أن الصلاة فرض واجب على كل حالم عاقل من ذكر أو أنثى، حر أو عبد. ولا تجب على صبى ولا مجنون ولا على حائض ولا نفساء.

قيل: إن الصلاة من طريق اللغة هى الدعاء، لقول الله تعالى: «وَصَلَّ عَلَيْهِمْ إن صلاتك سكن لهم .. ومن طريق الشريعة هي اسم شامل على خمسة

أركان. وهى التكبيرة، والقيام، والقراءة، والركوع، والسجود.

وقيل لأنها تصل بين العبد وربه، وقيل لأنها تصل بالعبد إلى طاعة ربه. واتفق الناس على أن الله تعالى فرض على عباده خمس صلوات بقوله تعالى: أقيم الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كان مشهودا». وقال: «فَسبحان الله حينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ». فين تمسون

١٬٨٨٦ / ٩٬٢٥١