منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨

صلاة العصر والمغرب، وحين تصبحون هي صلاة الصبح. «وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا، وهى صلاة العشاء الآخرة، وَحِينَ تُظهِرُونَ، وهى صلاة

الظهر. وقيل حين تمسون صلاة الغرب وصلاة العشاء الآخرة. وحين تصبحون صلاة الصبح، وعشيا صلاة العصر، وحين تظهرون صلاة الظهر، وهذا الصحيح لأن العشى من النهار. والعشاء بالألف ممدوداً من الليل. وقال أبو المؤثر رحمه الله سمعنا في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ، يريد صلاة الظهر، وصلاة العصر إلى غسق الليل يعنى صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة، وقرآن الفجر يعنى صلاة الفجر. وقيل إن أول من صلى هذه الصلوات الخمس أبونا آدم عليه السلام، حين أهبط إلى الأرض، ورأى حرارة الشمس والريح والتراب، فصار. كله أسود، فصلى حين رأى الفجر بعد ظلمة الليل، فعاد وجهه ورأسه إلى البياض. ثم صلى الظهر فصار أبيض إلى صدره. ثم صلى العصر فصار أبيض إلى. وسطه، ثم صلى المغرب فصار أبيض إلى الركبة، ثم صلى العتمة فصار أبيض كله. فأمر الله هذه الأمة بهذه الخمس الصلوات لكى تبيض وجوههم يوم القيامة، وذلك قوله تعالى: «يَوْمَ تَبْيَضُ وَجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوه». و وَدُّ وُجُوه». ولكى يصير كتابهم الأسود من السيئات أبيض من الحسنات. وذلك قوله تعالى: «فَأُولَيكَ يُبَدِّلُ الله سينا هم حسفات».

وفي حديث آخر أن موسى عليه السلام لما ذهب ليأتي بالنار، وذلك في. وقت العتمة وموسى في أربع همات، هم المطر، وهم ضلالة الطريق، وهم امرأته إذ أخذها الميلاد، وهم أغنامه إذ فرقها الليل. فلما كفاه الله جميع ذلك وسلم له

١٬٨٨٧ / ٩٬٢٥١