الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩فضربه يؤدبه فمات. فإن على المعلم الدية، ويتبع المعلم والد الصبي بالدية، وسل عن ذلك.
وللمعلم أن يأمر الصبي أن يمحو لوحه، ويصلح دواته، وكذلك يكتب له باقلامه، ودواته.
وإن أتي الصبي إلى المعلم في موضع تعليمه، ولم يأمره ولي الصبي أن يعلمه القرآن: فإذا كان تعليم القرآن لا يشغله عن مصالحه من القيام بأمر نفسه فجائز له ذلك، والأولي به – بعد صلاح نفسه – تعليم الأدب، وتعليم القرآن مع مكارم الأخلاق الحسنة، وللقائم بذلك ثواب عظيم – إن شاء الله – ولو لم يأمره بذلك والد الصبي، ولا غيره.
وإن أتي إلى المعلم صبي لا يدري أنه ممن يقوم بمعاشه، أو يقوم به غيره، فغفل عن السؤال عنه؛ إنه يكفي أمر معاشه أم لا، أم الصبي مدفوع إلى طلب معاشه وكفايته، قال: إذا تظاهر من أمره حين مشاهدته؛ أن له قائما بأمر معاشه، وكسوته، ولم بين عليه في ذلك ضرر- فهو مأخوذ من طريق ظاهر أمره، لأنه في حال الكفاية؛ حتى يعلم غير ذلك.
وللمعلم أن يقبل الهدية من الصبي، والخادم مثل: الرطب، والنبق، والقضيم، ومثل ذلك، وهو له حلال.
وللمعلم أن يعلم الصبيان القرآن، والعلم، والأدب: من غير رأي آبائهم، ولا أوليائهم، ولا أذنا له بذلك – ولا حجروا عليه – أنه لا بأس عليه