منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

فإذا أثر وجرح لزمه أرش ذلك، وكذلك الوالد؛ إذا ضرب ولده ضربا مبرحا لزمه أرش ذلك لولده، وليس ذلك ضرب أدب.

ومن قاطع آباء الصبيان، أو من يقوم بأمرهم بشيء معلوم من الدراهم، أو الحب، أو التمر على حساب الشهور، أو الأيام: على تعليم القرآن – ففي أكثر القول أن ذلك لا يثبت، ولا يجوز، وذلك باطل.

وإن عنا معهم في شيء غير تعليم القرآن كان عليهم له أجر مثله في ذلك المعني، وإن قاطعهم على التعليم، ولم يقاطعهم على تعليم شيء معروف – فذلك مجهول، وله أجر مثله، وإن قاطعهم على تعليم الكتاب، أو الحساب، أو شيء من الآداب مما يعرف: بأجر معروف في أجل معلوم فذلك ثابت عليهم، ولهم، وأما إذا قصر عن شيء مما يلزمه؛ فإنه يترك من الأجر بقدر ما قصر، أو يستحل من قدر لزمه الأجر في ذلك.

وقال بشير: للمعلم أن يضرب الصبيان؛ يؤديهم، ويأخذ ما أعطوه [له]، وقيل: لمعلم اليتيم أن يقبض منه ما يصل إليه به: من رطب، وبسر، وغير ذلك؛ إذا خرج ذلك في التعارف أنه مرسل به من والده، أو محتسب، أو وكيل، أو وصي، أو من يكفله؛ فإن ذلك جائز، ولو كان في التعارف أنه من ماله؛ إذا خرج ذلك بمعني المعروف من ماله؛ وإذا لم يعلم أنه من ماله فذلك جائز على حال إذا خرج في التعارف أنه مرسل به.

ومن جامع الشيخ أبي الحسن (رحمه الله): ومن أمر المعلم أن يضرب ولده،