الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١مرسلين إليه بذلك، وعليه أن يسألهما عن ذلك، وإن اطمأ، قلبه أنهما لا يأتيان ذلك إلا عن رسالة – جاز له ذلك.
ويجوز للمعلم أن يأمر الصبيان؛ أن يتماصعوا(1) إذا كتبوا؛ ليجتهدوا في تحسين الخط، وأراد بذلك؛ ليحرصوا على حسن الكتابة. وقيل: إن التعليم في طلب المعيشة – أفضل من الحج في طلب المعيشة، وجاء في الأثر: أن النائحة، والفاجرة: المشترطون على ذلك أجرا – لا توبة لهم؛ حتى يؤدوا ما أخذوا على ذلك، وقد كره كراء المعلم المشترط على تعليم القرآن، وإن لم يشترط، وأعطوه بلا شرط – فلا بأس عليه.
وقال محمد بن محبوب (رحمه الله): ولو أهدي إليه من مال اليتيم على تعليم اليتيم – فلا بأس، عليه، مالم يشترط، وإن علمهم الخط، واشترط أجرا على تعليم الخط- فلا بأس؛ لأن الخط صنعة، ومن أخذ أجرا على تعليم الصنعة فلا بأس عليه.
وقيل في معلم الصبيان يرسلهم يسألون عن الصبيان، وفيهم يتامي: فلا نري له أن يرسلهم إلى بعضهم لبعض؛ إلا أن يذهبوا من قبل أنفسهم
(1) /في القاموس، وشرحه، ومضع فلانا: ضربه بالسيف أو ساقه بالسوط، أو ضربه به ضربات قليلة ثلاثا أو أربعا. وفي اصطلاح العمانيين، المضغ ضرب الطفل زميله في كفه؛ إذا ثبت أن خط المضروب أردا من خط الضارب. وذلك بواسطة أستاذهما، أو اتفاق يجري بينهم بذلك. ويكون الضرب بآلة الكتابة ككتف ناقة كانوا قديما يتعلمون فيه الخط، ويتبارون فيما بينهم.