الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٧-
القول السادمن
في استقبال القبلة وفي القبلة
قيل كان النبي مال الله في بدء الإسلام وأصحابه يصلون إلى بيت المقدس حتى قالت الهود، إن محمدا وأصابه يصلون إلى قبلتنا، ويخالفوننا في ديننا، فقال النبي الله له الجبير يدل عليه السلام وددت أن الله سبحانه وتعالى صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها، فإني أبغضهم وأبغض موافقتهم. فقال جبريل عليه السلام إنما أنا عبد مثلك ليس لى من الأمر شيء، فسل ربك، فعرج جبريل عليه السلام وجعل النبي الله يديم النظر إلى السماء، رجاء أن ينزل عليه نجبريل عليه السلام بما يحب من أمر القبلة، فأنزل الله تعالى (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّينَكَ قبْلَةً ترضاها»، أى تجها وتهواها «فَوَل وَجْهَكَ» أى حوله واصرفه «شطر الْمَسْجِدِ الْحَرَام» أى نحوه وقصده: والمسجد الحرام هو المسجد الحرام الذي بمكة وَحَيْتُ مَا كُنم؟ فى بر أو بجز «فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَعرَهُ» أى نحوه
و قصده، فحولت القبلة في شهر رجب بعد زوال الشمس، قبل قتال بدر بشهرين. وقيل نزلت هذه الآية ورسول الله له في مسجد بني سلمة. وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر فتحول في الصلاة (1) واستقبل الميزاب. وحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين. وقال ابن عباس البيت كله قبلة، وقبلة البيت الباب، والبيت قبلة أهل المسجد والمسجد
(1) أخرجه أحمد ومسلم عن أنس