الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٥85
على الحاء الشجر والخوص والليف، وهشيم العشب المجتمع والحشيس والحبوب، والدقيق وورق الموز، والشجر والملح، والأرض المنبتة الشجر، وعلى الصاروج والحجر والطفال، إذا كان ثابتا تتمكن عليه الجبهة، وإن كان ينخفض وتقوض فيه الجبهة لا يجوز لأنه إذا انخفض اضطرب سجود المصلى واختلف عليه. وقيل: إذا كان ثوب مخلوطا من قطن وصوف فجائز أن يسجد عليه، وكذلك إذا هملت سمة من خوص وشعر أو خوص وسيور جلذ وكان الخوص أغلب فجائز له السجود عليه إذا استولى الخوص على أكثر الجبهة من موضع السجود. وقال أبو محمد رحمه الله من وقع سجوده على طرف ثوبه فيعجبني أن يعزله عنه ويسجد على الأرض. ومن سجد على حمامته وهي من صوف أو من غير نبات الأرض ولم تلاق جبهته الأرض أو ما يسجد عليه فتفسد صلاته بذلك، واختلف فيها إذا كانت من نبات الأرض، ومن سجد على خيط من صوف أو شعر فلا بأس عليه إلا أن يأخذ من الجبهة أكثر من نصف موضع السجود. والبساط إذا كان فيه تصاوير ذوات الأرواح فلا يجوز أن يسجد عليه، ويجوز أن يقام عليه. والرماد لا يسجد عليه إلا من ضرورة لأن حكمه حكم النار لا الأرض، ويكره للمصلى أن يقصد بسجوده إلى حجر بعينه، وإن فعل فلا نقض عليه. وقيل من سجد وهو في الصلاة على شوك أو وعوثه أو شيء خرزه. فإن أمكنه أن يسحب رأسه سحبا فهو أحسن. وإن لم يمكنه ذلك رفع رأسه لتمام سجوده، وإن أرتفع جبينه عن موضع سجوده بعد أن سجد لعذر لم تنتقض صلاته، وإن كان عابثا بذلك لمعنى