منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٤

- A?

ذلك على العمد من غير الضرورة إذا كانت النجاسة يابسة، وقول لا تجوز كانت النجاسة يابسة أو رطبة إلا أن لا يجد إلا ذلك الموضع فإنه يجوز من الضرورة

ولا يجوز أن يسجد الرجل على هامته ولا المرأة على خمارها من غير ضرورة، وإن نال الأرض شيء من جبهتها أجزأه ذلك إلا أن تكون العمامة والخمار من غير نبات الأرض. وعن أبى الحوارى رحمه الله في المصلى إذا سقطت عمامته فله أن يرفعها عن وجهه ويردها كما كانت وصلاته تامة:

فصل

وأجمت الأمة على جواز السجود على الأرض الطاهرة وما كان حكمه حكم الأرض أو نباتها حتى يصح حلول نجاسة فيها، ويزول عنها حكم الطهارة لقول

النبي (1) و جعلت على الأرض مسجدا وترابها طهورا. وقيل كان النبي يسجد على الخمرة) وهو شيء يعمل من سعف النخل وهو شيء صغير بقدر ما يسجد عليه المصلى أو فوق ذلك، وإن عمل أكبر كان مما يسع الرجل مضطجعا، أو يسعه عند الصلاة لسجوده وقيامه سمى حصيرا. وجائزة الصلاة في السواقي التي يجرى عليها الماء إذا جفت، وكذلك الساحل حيث يصله مد البحر إذا ثبت عليه القدم، وكذلك على السرير ما لم يتحرك. ومن سجد على دعن فكان سجوده بين زورتين أو على زورة فلا بأس بذلك. وفى بعض القول من سجد على زورة من دعن لم يجزه ذلك، ومن سجد على زورتين أجزأه ذلك. وجائز السجود

(1) رواه مسلم عن حذيفة.

(2) رواه الجماعة إلا الترمذي عن ميمونة.

١٬٩٦٣ / ٩٬٢٥١