الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٧القول الثامن
فى ستر العورة وما تجوز به الصلاة من اللباس
وواجب ستر العورة للصلاة، فإن انكشف منها شيء مع القدرة على ستره لم تصح الصلاة، لقوله صل الله لا يقبل الله (1) صلاة حائض إلا بخمار. ويريد بالحائض الجارية التي قد بلغت المحيض. وعورة الرجل ما بين السرة والركبة لما روى أبو سعيد الخدرى عن النبي صل الله أنه قال) عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته وجميع بدن المرأة الحرة عورة إلا وجهها وكفيها، لقول الله تعالى:: «ولا يُبْدِينَ إلا ما ظهر منها، ففى تفسير ابن عباس ماظهر منها الوجه والكفان، ونهى النبي مال المرأة المحرمة عن لبس القفقازين والنقاب، ولو كانت عورة لما حرم سترهما في الإحرام. وعورة الأمة كمورة الرجل. ويجب ستر العورة بما
زين من
لا يصف لون البشرة من ثوب صفيق أو غيره، لأن الستر لا يتحقق إلا به ويستحب للرجل أن يصلى فى ثوبين، قميص ورداء أو قميص وإزار، وقميص وسراويل، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه لأن الله أحق أن يتزين له، فمن لم يكن له ثوبان فليتزر ولا يشتمل اشتمال اليهود. فإن أراد أن يصلى في ثوب واحد فالقميص أولى. فإن كان القميص واسع الفتح بحيث إذا نظر رأى منه العورة لزمه أن يزره، لما روى سلمة بن الأكوع قال قلت يا رسول الله إنا نصيد، أفنصلى فى القميص الواحد؟ قال: نعم. وليزره ولو
(1) رواه الخمسة إلا النسائي.
(2) رواه سمويه عن أبي سعيد وفيه عورة المؤمن.