الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥فظن محمد بن محبوب أنه يعني له، فقال: بل أنا أولي بالخروج من عمان؛ لأني فيها غريب، فخرج محمد بن هاشم بن غيلان من البيت، وهو يقول: ليت أني مت قبل اليوم، ثم تفرقوا.
ثم اجتمعوا بعد ذلك، فرجع محمد بن محبوب عن قوله !!، واجتمع من قولهم: أن الله خالق كل شيء، وما سوي الله مخلوق، وأن القرآن كلام الله، ووحيه، وكتابه، وتنزيله على محمد (صلي الله عليه وسلم)، وأمروا الإمام المهنا بالشد على من قال: إن القرآن مخلوق.
وقال الفضل بن الحواري: من قال: إن القرآن مخلوق، وله ولاية، ولا يبرأ ممن لا يقول بقوله، فلا تقطع ولايته.
فصل:
ومن كتب المغاربة(1): اختلف أهل هذه الدعوة المباركة في أمر لم يكن لهم الاختلاف فيه؛ لأن الذي دانوا به كله واحد: القرآن هو الإمام، واللغة معروفة.
اختلفوا في صفات الله تعالي فقال قوم: صفاته محدثة مخلوقة، وقال آخرون:
(1) يطلق لفظ المغاربة في كتاب المشارقة الأباضية علي من بالمغرب العربي، وبالأخص مع القدامي منهم على أهل تاهرت، ووارجلان بالجزائر، ثم استعملوه مؤخرا إلى من بتونس وليبيا.
فأما المغاربة فيطلقون لفظ المشارقة على من بنفوسة من ليبيا، وعلى من يصر، والبصرة، وخراسان، واليمن، وعمان كذا فهمته من عباراتهم وهو واضح. م./