الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٤-
174
-
القول السادس عشر
في الركوع والسجود وما يقال فيهما
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَبُوا وَاسْجُدُوا» الآية؛ فالركوع فرض في كتاب الله عز وجل، وهو حد من حدود الصلاة، فمن تركه متعمدا أو ناسيا فسدت صلاته. وإن ذكر أنه نسيه وقد جاوزه إلى حد السجود رجع إليه فركع، ثم بنى على صلاته ولا نقض عليه في ذلك، ومن شك في الركوع وقد جاوزه إلى حد السجود فلا يرجع إلى الشك ويمضى على صلاته. واختلفوا في الركوع، فقول حده إلى أن تصير جبهته على الأرض ساجدا، وقول حده إذا استقل قائما من ركوعه، وما لم يجز للسجود، فكل شيء من الركوع ذكره أنه لم يفعله فعله فقد أدركه، وأما التسبيح فى الركوع فهو سنة، ومن تركه كله على التعمد أو النسيان فسدت صلاته، وإن تركه فى أكثر ركوعه وسجوده على التعمد أو النسيان فسدت صلاته. وإن ترك الأقل من ذلك فيهما على النسيان فقد قيل إن صلاته تامة، وإن ترك تسبيحا واحداً في ركوع أو سجود واحد على التعمد فسدت صلاته ومن ترك تسبيحا واحدا في ركوع أو سجود على النسيان فقد قيل إن صلاته فاسدة، وقيل تامة، والذى يقول إن صلاته تامة لا يرى عليه أن يعيد التسبيح إذا ذكره بعد أن يجاوزه، والذى يرى عليه الفساد في صلاته فإذا جاوز حدا على النسيان فسدت صلاته، والسنة تسبيحة واحدة، والثلاث المأمور به للمبالغة في الطاعة، ومن قال في الركوع سبحان ربي الأعلى، وفى السجود سبحان