الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٢-
القول السابع عشر في السجود أيضا
قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا از كَمُوا وَاسْجُدُوا، الآية، فالسجود
فرض في كتاب الله عز وجل، وهو حد من حدود الصلاة، فمن تركه ناسيا أو
متعمدا فسدت صلاته وإن شك فيه وقد جاوزه إلى حد غيره لم يرجع إلى الشك
واختلفوا فيه، فقال بعضهم كل سجدة حد. وقال بعضهم كلتا السجدتين حد واحد. قال أبو محمد رحمه الله: السجدة الأولى فى الصلاة فريضة ومن ذكر وهو في التحيات الآخرة أنه لم يسجد إلا سجدة فليسجد ثانية ويبتدئ التحيات، وإن كان قد سلم فليسجد التي قد نسيها مالم يتكلم أو يتحول عن موضعه أو يدبر بالقبلة، وعن أبى قحطان أن من لم يمكنه الحصى أن يسجد فجائز أن يسويه مرة واحدة وقال أبو الحسن لا يتعمد المصلى أن يحول كل سجدة على حدة، ومن قدم يديه في السجود قبل ركبتيه فقيل إنه أبلغ في معنى التواضع في الصلاة، وقول إنه يقدم ركبتيه قبل يديه، ومن لم يقدر على السجود على الجبهة ومواضع السجود لعذر فإنه يومئ ولها يسجد على أنفه، وقول إنه يسجد على أنفه. وقال أبو الحسن من كان في أنفه قرح سجد على جبينه غير الجبهة نفسها من يمين أو شمال ما لم يجاوز سجوده حد الحاجب إما لعلة فيه حذاء الحاجب من يمين أو شمال أومأ لسجوده دون الأرض. وإن استطاع أن يسجد على مقدم رأسه فليسجد عليه وإلا فليؤميء وليكن سجوده على موضع القص ولا ينتكس، فإن أومأ وهو يقدر أن يسجد