الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦والتسليم سنة، وقيل مستحب وليس بلازم، واختلفوا في تركه فقول تفسد الصلاة لأنه منها، وقول إنه يقع موقع الإحلال والإذن للانصراف من الصلاة، ولا يفسد تركه كإحلال المحرم. وقال أبو عبد الله: بلغنا أن النبي صل الله وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما سلموا من الصلاة تسليمة واحدة، وسلم عثمان تسليمتين، وقيل إذا أطال الإمام التشهد وللمأموم حاجة فإن له أن يسلم) قبل الإمام ويمضى لحاجته، ولا ينتظر الإمام هكذا يوجد عن الربيع رحمه الله الله. وروى عن هاشم ومحمد بن محبوب رحمهما الله أنهما قالا من نسى أن يسلم من الصلاة ثم ذكر بعد ما قام سلّم حيث ذكر. وإن كان قد تكلم فلا تسليم عليه، وقيل ليس لمن أبطأ في التحيات وخاف أن يركع الإمام أن يقطع التحيات ويأتي بتمامها إذا أتم الصلاة، وليست التحيات بمنزلة فاتحة الكتاب. وإن قام قبل أن يتمها ففي فساد صلاته اختلاف. ومن بلغ فى التحيات الأولى إلى والطيبات، ثم قام فعليه البدل. صار في الدعاء ثم شك في التحيات، فقول يرجع يقولها، وقول لا يرجع
ومن
ما لم يسلم. وقول ولو سلم ما لم ينحرف أو يأخذ في غير أمر الصلاة. وقيل لا يدعو لأمر الدنيا حتى يسلم. وقال أبو معاوية قد قيل ذلك، وقيل لا بأس أن يدعو للدنيا والآخرة. ومن شك فى قراءة أول التحيات و استيقن أنه قد قرأ من موضع منها إلى آخرها فبعض رأى عليه قراءة ما شك فيه إلى الموضع الذي استيقن عليه، ولعل بعضا يرى عليه قراءتها كلها لأنه لا تتم قراءة آخرها إلا بأولها. وعن أبى
(1) روى أن معاذ بن جبل رضى الله عنه صلى بالناس فأطال وكان وراءه أعرابي فسلم قبل أن يسلم الإمام فشكاه معاذ أو اشتكى الأعرابي مع النبي صلى الله عليه وسلم تطويل معاذ فلام رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا على تطويله ولم يأمر الأعرابي بالإعادة 10 هـ