الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥-
205 -
عن يمينه فتحول الناس إلى يمينه فسلم عن يمينه وشماله، وإذا قال المسلم السلام عليكم سواء فلا بأس، وقيل كان ضمام يسلم مرتين وقيل النية في السلام على ملائكة الله والمسلمين، وقيل السلام على يمينه على الحفظة من الملائكة وعلى يساره بمعنى الدعاء بالرحمة للمؤمنين، ومن اعتقد النية فى التسليم لجميع همره أجزأه إن لم يذكر ذلك عند التسليم، وإن ذكر وأحضر نية عند تسليمه فهو أحسن. وقال أبو محمد رحمه الله: اختلف أصحابنا في المصلى يخرج من الصلاة بغير تسليم، فقال بعضهم ليس له الخروج من الصلاة إلا بعد التسليم، فإن قصر عن ذلك فعليه الإعادة لقول النبي الله في الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم. فلما كان الدخول فيها لا يصح إلا بالتكبير كان الخروج منها لا يصح إلا بالتسليم، وقال بعضهم يصح إلا بالتكبير. وأما الخروج منها فيصح بغير تسليم منها وبتسليم، لأن الإحرام عليه الاتفاق والخروج من الصلاة فيه اختلاف. واختلف أصحابنا في المصلى وحده والداخل في صلاة الإمام إذا أحدث وهو في التشهد، فقال بعضهم إذا قعد قدر التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته ولو كان مأموماً. واختلفوا في صلاته إذا أتم التشهد وانصرف من غير تسليم، فقال: بعضهم صلاته تامة. وقال بعضهم صلاته فاسدة إذا تعمد لذلك ولا تفسد بالنسيان، وقال بعضهم حتى يسلم كان ناسيا أو متعمدا، واختلف في لفظ التسليم من الصلاة، فقال أصحابنا البصريون: السلام بالألف واللام. وقال أهل همان بغير ألف ولام.
لا
(1) رواه ابن أبي شيبة عن الحسن مرسلا ولم يذكر ما حكاه عثمان وقد أثبت النقل أن
الجميع سنة.