الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨- Y.A
-
القول التاسع عشر
في سجدتي السهو (1)، وما يقول العاطس، وفى سجدة القرآن
وسجدتا الوهم لا زمتان لمن مها في الصلاة فإذا سمها المصلى في صلاته وقضاها وسلم سجد بعد ذلك سجدتين بدلا لما قد وهم في صلاته، كان وهمه في أولها أو وسطها أو آخرها، وصفة الوهم والسهو الذى تلزم به هاتان السجدتان هو أن يكون المصلى عليه القيام فقعد، أو القعود فقام، أو القراءة بالجهر فسكت، أو السكوت فقرأ جهراً. أو عليه قراءة الحمد وحدها فقرأ معها سورة، أو عليه قراءة الحمد وسورة فقرأ الحمد وحدها أو قرأ التحيات في غير موضعها، أو سلم في غير موضع التسليم، أو وجه بعد الإحرام، أو تشهد قبل أن يقضى الصلاة، أو ركع في غير موضع الركوع، أو سجد في غير موضع السجود، أو شك أنه فى القعود الأول أو الآخر، فزاد حتى استيقن تمام صلاته، فكل من فعل شيئا من هذا فعليه سجدتا الوهم، وأما من منها وعليه القيام وقعد، ولم يتمكن قاعداً أو عليه القعود وقام ولم يتم قيامه حتى ذكر ورجع إلى موضع سهوه فلاسهو عليه، واختلف فيمن سها خلف الإمام، فقول لا يلزمه سجود السهو لأنه تابع للإمام، وقول يلزمه كان إماما أو مأموما
(1) وفى نسخة الوهم قال أبو عبيد أو همت أسقطت من الحساب شيئا ومنه حديث سجدتي السهو أنه صلى الله عليه وسلم وهم في صلاته فقيل كأنك أو همت في صلاتك فقال كيف لا أوهم ورفع أحدكم بين ظفره وأعملته أى أسقط من صلاته شيئا وقال في القاموس وشرحه سها في الأمر يسهو سهوا بالفتح وسهواكملو نسيه وغفل عنه وذهب قلبه إلى غيره إلى أن قال الشارح إن السهو غفلة يسيرة عما هو فى القوة الحافظة يتنبه بأدنى تنبيه والنسيان زواله عنها كلية وقال في المصباح الناسي إذا ذكر تذكر وللساهى بخلافه.
كدعا