الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩- 209 -
-
-
أو منفرداً. وقال أبو سعيد رحمه الله: لا هو على المأموم بسهو الإمام، ولا يلزم سجود الوهم إلا من وهم، ويسجد سجدتى الوهم بعد تمام الصلاة والتسليم منها قبل أن ينصرف ويدير بالقبلة، وقول إنه يسجدهما مادام في مجلسه، ولو أدبر بالقبلة أو تكلم بشيء من الكلام لأنهما خارجتان من الصلاة. وروى أن النبي لي يسميهما المرغمتان) للشيطان للصلحتان للصلاة. وقيل إنهما يسيئان الشيطان حتى أنه يعقر على رأسه التراب، ويقول أمر بذلك كما أمرت، وسجودها كسجدتى الصلاة يسبح فيه ما كما في الصلاة، ويكبر ويقعد بينهما كما يقعد في الصلاة. واختلف في التسلم بعدها فقيل يجب، وقيل لا يجب، وقيل هو كتسليم الصلاة، وقيل يسلم على النبي الله. وقيل يقول السلام على من اتبع الهدى، وقيل يقول الحمد لله والسلام على رسول الله. وسجدتا الوهم سنة على من وهم، ولا ينصرف الذين خلف الإمام حتى يقضيهما، وإن انصرفوا فلا شيء عليهم؛ وجائز سجودهاتين الصلوات، وعلى أثر صلاة العصر والفجر والمغرب. وعن
السجدتين خلف جميع أبي سعيد رحمه الله في سجدتي السهو، قول لهما التسليم بلا تشهد، وقول لهما التشهد والتسليم، وقول لا تشهد لهما ولا تسليم، واختلف فيمن يسهو في صلاته مرة أو أكثر، فقول لكل صلاة سجود سهو واحد ولو كثر سهوه في تلك الصلاة، وقول لكل سهو سجدتان ولو كثر ذلك السهو في الصلاة، وقول يكون السهو قبل التسليم، وقول يكون بعد التسليم، وهو قول أكثر أصحابنا، وإن نسى أن
(1) صبح في رواية أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدرى ترغيما للشيطان.
(14 - منهج الطالبين / 4)