منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٩

219 -

فصل

واختلف الناس في عدد سجود القرآن فروى عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا الأعراف، والرعد، والنحل، وبنو إسرائيل، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، والم تنزيل، وص، وحم تنزيل من الرحمن الرحيم إحدى عشرة سجدة وقال بعض سجود القرآن خمس عشرة سجدة: الأعراف والرعد، والنحل، وبنو إسرائيل، ومريم، والحج، سجدتان، والفرقان والنمل، وألم تنزيل، وص وحم السجدة، والنجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ بسم ربك. واختلفوا في الآية التي يسجد فيها من حم السجدة فبعض يسجد في قوله إن كنتم إياه تعبدون، وبعض إلى قوله وهم لا يستمون.

وروى أن رسول اللهلال يخطب أصحابه يوما فقرأ سورة ص فلما مر بالسجدة تهيأنا للسجود، فلما رآنا قال إنما هى توبة نبي، ولكن قد استعددتم لاسجود فنزل وسجد (1). وروى ابن عباس أن النبي ما قال سجدها نبي الله داود توبة ونسجدها شكراً، وروى أن رسول الله ما كان إذا مر بالسجدة كبر ثم كبر أخرى وسجد، ويقول في سجوده: سجد وجهي للذي خلقه وفى نسخة قطره، وشق سمعه وبصره بحوله (3) وقوته. وروى ابن عباس (4) أن رجلا جاء إلى النبي الله فقال يا رسول الله رأيت الليلة فيما يرى النائم كأني أصلى خلف شجرة

(1) روى معناه البخاري عن ابن عباس (2) رواه أحمد وأصحاب السنن.

•

(3) رواه الترمذي وابن ماجه عن ابن عباس ورواه الربيع عن أبي سعيد الخدرى وذكر

أنه هو الرائي.

٢٬٠٩٨ / ٩٬٢٥١