منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٨

-

218 -

برجال ونساء فقرأ بهم السجدة فسجد وسجد الرجال، فظن النساء أنه ركع فركمن ثم رفع رأسه من السجدة فقام والنساء مضين على صلاتهن حتى انقضت أنهن يعدن صلاتهن ولو لم يسجدن مع الإمام حين سمعن السجدة فأرجو أن لا يكون عليهن نقض صلاتهن. وقال أبو هريرة قال (1) رسول الله الله إذا قرأ ابن آدم السجدة وسجد اعتزل الشيطان يبكي، ويقول يا ويلاه، أمر ابن آدم بالسجود مسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلى النار، نعوذ بالله منه ومن النار. وقيل إذا قرأت امرأة السجدة فأنصت لها رجل لم يسجد بقراءتها ولكن يقرؤها ثم يسجد، وكذلك إن قرأها صبى أو أمة وأما العبد حكمه حكم البالغ الحر إذا كان بالغا، وإن قرأها صي مراهق محافظ على الصلاة فليسجد من سمعها منه. ومن صلى ركعتي الفجر ثم قرأ الإمام السجدة فليس له أن يسجد، فأما غيرهما من التطوع فيسجد وإن قرأ الإمام فى خطبته يوم الجمعة آية فيها سجدة فلا بأس عليه أن ينزل ويسجدها، لأنه لو قرأها فى الصلاة اسجدها، والخطبة أولى. ومن قرأ السجدة مراراً في مجلس واحد فعليه سجدة واحدة، وإن قرأها في مجلسين فعليه لكل مجلس سجدة، وإن كان أكثر فكذلك، ومن كان يتحول من موضع إلى موضع وهو يقرأ فلا سجود عليه إلا أول مرة وإن ترك ذلك وذهب إلى ضيعة ثم قرأها فعليه أن يسجد، وإن قرأها مرارا وسجد أول مرة ثم حدث رجلا أو كلمه رجل ثم رجع إلى قراءته فلا سجود عليه ما لم يترك القراءة ويأخذ في الحديث فإذا ترك القراءة ثم رجع إلى القراءة فعليه أن يسجد إذا قرأها، وكذلك من سمعها من غيره مراراً فحكمه كالقارئ في جميع ما ذكرناه. (1) أخرجه أحمد ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة.

٢٬٠٩٧ / ٩٬٢٥١