منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ "وقال: " يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ "، قال: " وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي العِلْمِ وَالْجِسْمِ ".

وأما العلم الدنياوي فينقسم على قسمين: علم روحاني، وعلم جسماني؛ فالعلم الروحاني، مثل علم النجوم، والحساب، والطب، وما أشبه ذلك.

والعلم الجسماني فهو علم الصناعات، كالبناء، والنجار، والحداد، والجزار، والصايغ، وأمثالهم، ومثل عمل البحر، وغير ذلك من الصناعات.

وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه(1) قال: "العلم علمان: علم بالقلب، وهو العلم النافع، وعلم باللسان، وهو حجة الله على أبن آدم".

ومن المعلوم النافعة أن يعرف المخلوق خالقه، وأنه الله الذي أحياه ورزقه، فإنه لا يعرفه قلب إلا خشع، ولا بدن إلا خضع.

ثم شرح الله صدره، ورفع ذكره، وجعله حكيما عليما، وكرمه في الدنيا والآخرة، تكريما.

وقيل: إن العلم علمان: علم الأديان، وعلم الأبدان.

ويقال: إن العلوم أربعة:

علم الأديان؛ وهو معرفة الحلال والحرام، وما يجوز وما لا يجوز، وما يجب على العبد فعله أو تركه.

وعلم الطب؛ لأن بالصحة للبدن يكمل وصف العبادة، وتأدية الفرائض واللوازم.

(1) رواه أبن أبي شبيه، والحكم عن الحسن مرسلا، والدرامي في مقدمته ص 24 فالخطيب عن جابر/.