منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

القول السابع عشر

في الرد على من يدعي الزيادة، والنقصان في القرآن

وفي تكرير القصص(1)

وقيل: مما يدل على الرد على من يدعي الزيادة والنقصان في القرآن، وأن النبي (صلي الله عليه وسلم) لم يجمعه، حتى جمعه أصحابه بعده.

فهو كتاب الله الذي لا يحتاج معه إلى غيره، قال الله جل ذكره: " وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيز، ٌ لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ " وقال: " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " وقال: " سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ "، ونحو هذا في القرآن كثير، وفي هذا كفاية لمن هداه الله.

وأما ما حكي عن عبد الله بن مسعود: من الزيادة، والنقصان – فإني لأعجب ممن يقبل من المسلمين قول من زعم أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم): ترك القرآن

(1) اختلف العلماء في ترتيب الآي هل هو يوحي من الله، أو باجتهاد من رسوله الله (صلي الله عليه وسلم)؟.

واختلفوا في ترتيب السور هل هو من رسول الله (صلي الله عليه وسلم) أو باجتهاد من الصحابة بعده وأجمعوا عليه.

وكان القرآن مكتوبا في العمي والعظام، والأضلاع، والحجارة البيض الرقاق وأصول الجريد، ومحفوظا في الصدور ثم جمعه أبو بكر على سبعة أوجه، ثم جرده عثمان على وجه وترك سنة رفعا للخلاف، وحصل مع ذلك بعض الخلاف م./