الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٦مسألة:
-717 -
وأما من نام عن صلاة أو صلوات حتى فات وقتها فلا إثم عليه وعليه القضاء إذا استيقظ. قال النبي الله: «ليس التفريط فى النوم إنما التفريط في اليقظة». ومن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ولا كفارة عليه إلا ذلك.
فصل
قيل إن ابن عباس لما كف بصره قال له رجل: قبل أن يصير له سبعة أيام يصلى على قفاه، قبيل، فأرسل إلى عائشة وأبى هريرة وغيرهم يسألهم عن ذلك، فقالوا له: أرأيت إن مت فى هذه السبعة الأيام فكيف تلقى الله بصلاتك فيها، فترك معالجة بصره لذلك ولم يعالجه، لك ولم يعالجه، ويوجد جواز ذلك عن أصحابها، وهو أشيق إلى النفس وأقوى إلى الضرورة الموجبة لذلك. قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل هذا، وأحسب أن بعضاً لم يجزله ذلك على الابتداء، ويعجبني أنه إذا تعورف عند أهل الخبرة بتلك العلة أن دواءها في مثل ذلك فيما يرجى أن لا يضيق عليه.
مسألة:
وفى الأثر - رجل فتح له الطبيب عينه من الماء، وقال له: تم على قفاك، ولا تتحرك أياماً، ولا تغسل عينيك بالماء فإنه لا يصلح إلا بذلك، أنه قد جاء الأثر بزوال الفرائض عند حدوث الضرورات فيما دون ذهاب البصر كالجدري وغيره من العلل، والبصر فقده أعظم من فقد غيره، ولا بأس بذلك عند الضرورات إذا خيف فى تركه تزايد العملة ورجيت العافية بالتداوي