الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٨- 318 -
القول الثاني والثلاثون
في صلاة المرأة وما يجوز لها به الصلاة من الثياب
وفي صلاة الخنثى
وقيل يجوز للمرأة أن تصلى فى الدرع والخمار إذا كان الدرع صفيقا سابغا إلى الكعبين، وإن لم يصل إلى الكعبين، فإذا سجدت، سترت ركبتيها وما خلفها إلى الساق لم يكن عليها نقض ولا نقض عليها إذا مس عقبها فرجها في الصلاة، وجائز لها أن تطيل ذيلها وليست هي كالرجل في ذلك
مسألة:
وروى أن عائشة رضى الله عنها رأت المرأة تصلى في خمارها وقد بدأ بياض القرطين من ورائه، فقالت لها: لا يحل لك أن تصلى في مثل هذا الخمار إلا أن تكونى لا تؤمنين بالله ولا بكتابه ولا رسوله ها، وإن صلت امرأة ويدها ماسة بدنها فسدت صلاتها، لأنها تؤمر أن تضع يدها على ضعف الثوب. وإذا عقدت المرأة شعرها قفاها فلا بأس عليها، ونحب لها أن تضفره ولا تجوز لها الصلاة إلا بفرق شعرها. ولا يحل لها أن تجعل له قصة بكراً كانت أو ثيبا. وقال أبو إبراهيم إن ضفرت شعرها بلا فرق فصلاتها تامة، وإن أرسلت شعرها بلا فرق وصلت فلا بأس، وإن كانت امرأة تصلى بثوب نجس وهى تعلم بنجاسته أنه لا يجوز لها الصلاة فإنا نحب لها أن تبدل ما قدرت عليه وتصوم شهرين كفارة، وإن كانت امرأة مع قوم في سفر راكبة دابة وهو متوضئة وخافت إن نزلت أن