منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠

-

من كان مأموراً بالصلاة فى الابتداء على وصف ولم يكن أمر بغيره فعجز ووجب العذر ثم انتقل إلى حال ثانية فلزمه زيادة الفرض لم يلزمه الخروج مما أمر به حتى

يتمه، وهذا مخالف للأول، نحو الأمة تعتق وهى في الصلاة فعليها ستر رأسها

والبناء على ما صلّت، لأنها لم تكن فى ابتداء الصلاة مأمورة بستر رأسها فلها عتقت لزمها زيادة فرض وهو ستر رأسها، وكذلك المقعد إذا حدثت له الصحة بني على صلاته قائما إلا أن يكون صحيحاً قبل ذلك فحدث له العجز فيه بالحادث فأمر بالقعود، ثم وجد المقدرة إلى ما كان عليه من حال القيام المأمور به فى الصلاة قبل ذلك فهذا ينقض صلاته ويبتدئ، وأما من علم شيئاً من القرآن في الصلاة ولم يكن يعلمه ولا يعلم شيئاً منه قبل ذلك أنه يبنى على صلاته، وهذا زيادة فرض في الصلاة، ألا ترى أن أهل قباء لما جاءهم الخبر بتحويل القبلة وهم في الصلاة تحولوا إليها وبنوا على صلاتهم، فكان التحول في الصلاة بالخبر الواصل إليهم

زيادة فرض. والله أعلم، وبه التوفيق.

،

* * *

٢٬٢٠٩ / ٩٬٢٥١