منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٨

338 -

فصل

وقيل إن النبي صلى بأصحابه صلاة الصبح في جماعة ثم أقبل عليهم بوجهه الكريم، وقال: معاشر الناس، ما فعل عثمان بن مظعون؟ قيل له: يا رسول الله إنه قد مات له ولد وقد بنى فى داره مسجدا وفرشه بالرماد ويعبد الله تعالى فيه حزنا على ولده، فقال النبي و معاشر الناس من يأتني منكم به؟ فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: أنا آتيك به يا رسول الله إن شاء الله، فمضى عمر إليه وقرع عليه الباب قرعا خفيفاً، فأجابه بصوت حزين من كبد قريح لا يكاد يسمعه، من بالباب؟ فقال: أنا عمر بن الخطاب، أجب الأمين الصادق محمدا رسول الله، قال فخرج إلى وقد نحل جسمه وتغير لونه ولم يبق منه إلا الجلد والعصب والعروق، قال فاحتمله على كتفه وأتى به إلى رسول الله صل الله فلما نظر دمعت عيناه، ثم قال: يابن مظعون إن الله تبارك وتعالى قد رفع لرهبانية عن أمتى وإن للجنة ثمانية أبواب، ألا تحب أن ترى لدك في أحد أبواب الجنة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال أدمن على صلاة الجماعة. قال حدثني بفضلها يا رسول الله صلى الله عليك، قال حدثنى جبريل عليه السلام عن الله تعالى أنه من صلى الظهر في جماعة فكأنه قد أنفق كثيبا من الذهب، قلت زدنى صلى الله عليك، قال حدثنى جبريل عليه السلام عن الله تعالى أنه من صلى العصر في جماعة فكأنه قد أعتق سبعين رقبة من ولد إسماعيل عليه السلام، قال زدنى صلى الله عليك قال حدثنى جبريل عليه السلام عن الله تعالى أنه من صلى صلاة المغرب في جماعة فكأنه حج سبعين حجة واعتمر سبعين همرة غير حجة الإسلام، قال زدنى

قد

٢٬٢١٧ / ٩٬٢٥١