منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٩

339

يا رسول الله صلى الله عليك، قال فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا بن مظعون كأنك تريد أن تسألنى عن العشاء الآخرة؟ قال: نعم فداك أبي وأمي، قال حدثنى جبريل عليه السلام عن الله تعالى أنه من كان في جواره مسجد وسمع صوت أذان العشاء الآخرة فخرج من بيته بعد أن أسبغ الوضوء ومسح أطرافه وخطا إلى مصلاه وهو يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد خلق الله من ذلك الافظ أملاكا شتى يسبحون بلغات شتى، لكل من يدمن على صلاة الجماعة ويزيده على ذلك، قال: وما يزيده فذاك أبي وأمي؟ قال قصرا في الجنة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهره من باطنه بلا دعامة من تحته ولا علاقة من فوقه، وفى ذلك القصر ست وستون مقصورة، في كل مقصورة سريران سرير يمنة وسرير يسرة، على كل سرير فراش من سندس، وفراش من استبرق، وما بين الفراش إلى الفراش نهر من خمر، ونهر من لبن فلا للبواطن تبتدى. ولا للظواهر تبتل، كل ذلك لمن يدمن على صلاة الجماعة

مسألة:

عن رسول الله صل الله هو أنه قال من شهد الفجر في جماعة كان له في الفردوس سبعون درجة ما بين كل درجتين كحفر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة، ومن شهد الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر خمسين سنة، ومن شهد العصر في جماعة كان كمن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل كلهم رب بيت ومن شهد المغرب في جماعة كانت له حجة مبرورة

و همرة متقبلة، ومن شهد العشاء الآخرة فى جماعة كان له كقيام ليلة القدر

٢٬٢١٨ / ٩٬٢٥١